نسمة قفصية
مرحبا بكم في موقع قفصة فيه كل تاريخ قفصة

لقد قتلتني أيها الملعون ...

اذهب الى الأسفل

default لقد قتلتني أيها الملعون ...

مُساهمة من طرف كيلاني في الإثنين 7 سبتمبر - 17:59


المرأة بين العنف اللفظي وحصار اللغة

لقد قتلتني أيها الملعون ... 111251784091



في رواية زوربا وقبيل موتها قالت الجدة لحفيدها (لقد قتلتني أيها الملعون) لم
يعرف الجميع بمن فيهم حفيدها الذي أحبها إنها كانت تعني كلمتين قالها قبيل
سنوات طويلة حينما وصفها بـ (القبيحة).
كثيرات وكثيرات عايشنا
تجاربهنّ لا بل بشكل أو بآخر كنا ولا نزال أيضا مثلهن ضحايا العنف اللفظي،
في لحظاتنا اليومية كم نجرح امرأة هنا وأخرى هناك حينما ننعتها بالقصيرة
أو الطويلة أو السمراء وربما السوداء أيضا أو نقول فلانة المطلقة أو تلك
الوضيعة.
هل وقف أحد منا وتساءل وفكر كم للكلمة من تأثير يفوق السوط و
حد السيف أحياناً وبالأخص حينما تكون الضحية هي المرأة، وهل إن عيون
الرجال قادرة على قراءة الزرقة في جغرافية جسدها وهي تتعرض للعنف الجسدي ،
وهل إن قانونه ومفاهيمه الاجتماعية التي أشاعها لا تعير أهمية لما هو اشد
عنفا من عنف الجسد؟

العنف اللفظي شكل من أشكال العنف وغالبا ما
تكون المرأة ضحيته أما أدواته فهي مفردات اللغة، ويمكن تعريفه بأنه العنف
المُعلب بهندسة اللغة والتي تهدف إلى الإساءة و السخرية من المرأة والحط
من قدرها وإنسانيتها.

العنف اللفظي يندرج ضمن قانون القذف والشتم
الذي يحاسب عليه القانون ولكن حينما تُستخدم ضد المرأة وبالذات في حياتها
الزوجية فإنها تسجل ضد مجهول.

العنف اللفظي سلوك غير سوي مارسه
الرجل ضد المرأة عبر العصور وفي كل المجتمعات مستخدما فيها مجالات مختلفة
كاللغة ذاتها أو نتاجها و امتدادها الإبداعي كالآداب والفنون ووسائل
الإعلام المرئية والمسموعة، فثقافة الذكورة تعج بمفردات هذا العنف وبالأخص
في الأمثال التي تمثل نتاجا جمعيا لحضارة الرجل، فعلى سبيل المثال فان
المثل الصيني يذكر بأن الشيطان أستاذ الرجل وتلميذ المرأة أما الأمثال
الشرقية فحدث بلا حرج ومنها (دموع المرأة دليل كذبها أو النساء ناقصات عقل
ودين، في الشارع عروسة وفي البيت جاموسة) وإن الفرنسيين الذين يوصفون
بالشفافية يقولون عنها وعن المال بأنهما يضيعان الرجل أما الانكليز وكأنهم
اقتبسوا المثل الشرقي حيث يقولون بان المرأة عبارة عن شعر طويل وعقل قصير.

لا نريد أن نحلل الكم الهائل للموروث واللاهوت، للايدولوجيا والفلسفات
والتي لم تتحرر حتى من قبل دعاة التحرر والمساواتية من اسر سلطة العنف
اللفظي لأنه وببساطة لا قوة أقوى من قوة العادة، فهل أصبح العنف اللفظي ضد
المرأة عادة اجتماعية؟

بمجرد أن تخرج من البيت وعند اقرب تشابك
لفظي بين الأطفال في حاراتنا التي تضيق وتتسع تجد الصبية يلجئون إلى سب
وشتم أمهات وأخوات الطرف الآخر أما الآباء والإخوة فإنهم في الحفظ والصون
وقد يشملهم بعض شظايا الاشتباك لا أكثر.

وحينما يسب الطفل أو
الرجل وصدر المسبة والشتيمة هي ( ابن) وعجزها هي ( الأم أو الأخت) كان
يقولوا ابن القبيحة وأخ الوضيعة، لقد تحولت المرأة وبكامل مسمياتها إلى
الضحية التي يغرس في جسدها المفرد والجمع حراب اللغة وتعدد الشتيمة.

أما المرأة في بيتها فإنها تتعرض لأبشع أنواع العنف اللفظي لدرجة يمكننا
القول إن ذكرها يمثل خدشا للحياء العام، فأي علاقة وأي ثقافة ندعيها ونخجل
حتى من كشف أدوات الجريمة ومفرداتها اللفظية؟ طبيعة الظاهرة، المجال
وأسباب الانتشار:

يمكن اعتبار العنف اللفظي شكلا من أشكال العنف
الذي ولد مع أول انقسام واستغلال طبقي على الصعيد الإنساني وكان الانقسام
الأول بين الرجل والمرأة والذي خلف الضحية الأولى التي تمثلت بالمرأة.

إذن هي ظاهرة اجتماعية تملك جذرها الاقتصادي وتعبر بشكل واضح عن طبيعة
العلاقة اللا متوازنة بين الرجل والمرأة مع استخدام مجالات البنى الفوقية
واللغوية فضاء لممارستها بشكل مباشر في حياتها الزوجية أو في عملها و في
الشارع وبشكل غير مباشر من خلال المنظومة الثقافية والفكرية والسلوكية
للمجتمعات.

إن انتشار الظاهرة ووصولها لحالة يمكن وصفها بالأزمة
الأخلاقية التي تلقي بظلالها على علاقة الرجل مع المرأة من جهة وعلى هوية
حضارتنا من جهة أخرى يفرض على الجميع التصدي لشكل سيئ جدا من أشكال العنف
ضد المرأة من خلال دراستها وتحليلها ووضع أفضل السب لمعالجتها.

إن العوامل التي تؤثر في انتشار الظاهرة تتمثل ب :-




1- عدم تناول الظاهرة من قبل المؤسسات الحكومية وغير الحكومية باعتبارها أزمة أخلاقية تهدد هيكل المجتمع وبناه التحتية . 2- عدم وضع القوانين التي تعتبر العنف اللفظي وبالذات المستخدمة منها في الحياة الزوجية شكلا من أشكال القذف والشتم.


3- عدم التركيز على الظاهرة وأثارها السلبية في مناهجنا التعليمية
والتربوية مع بقاء أشكال متعددة للعنف اللفظي ضد المرأة في تلك المناهج.

*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*الكلمة الطيبة كشجرة طيبة*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*
ويأتي زمان لا يصبح فيه لأي شئ معنى . .
سوى الاستـسلام لهذا العشق !

مولانا

لقد قتلتني أيها الملعون ... 1526383_221237364722861_70447339_n
كيلاني
كيلاني
 

عدد المساهمات : 1952
العمر : 39
المكان : السويد٠ غوتنبرغ
المهنه : طالب علم
الهوايه : المطالعة
نقاط تحت التجربة : 9537
تاريخ التسجيل : 14/07/2007

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

default رد: لقد قتلتني أيها الملعون ...

مُساهمة من طرف العنيد في الثلاثاء 8 سبتمبر - 10:32

مرحبا بعودتك اخي

*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*الكلمة الطيبة كشجرة طيبة*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*
لقد قتلتني أيها الملعون ... 126713370039
العنيد
العنيد
 

عدد المساهمات : 5435
العمر : 57
المكان : sousse
المهنه : Fonctionnaire
الهوايه : صدقا لا أعلم
نقاط تحت التجربة : 12723
تاريخ التسجيل : 26/03/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

default رد: لقد قتلتني أيها الملعون ...

مُساهمة من طرف hayfa في الثلاثاء 8 سبتمبر - 17:58

عُشر النساء يعنفن أزواجهن!

يبدو أن الموازين انقلبت اليوم لتنقلب معها الادوار خاصة مع دخول العنف ضد
الرجل من بابه الكبير في بعض المجتمعات العربية لتتلاشى بذلك ثقافة «سي
السيد» ويصبح الرجل الذي كان مثالا للقوة والسيطرة على المرأة مضطهدا في
ظل هيمنة ثقافة العنف لدى المرأة.
10% من النساء المتزوجات في تونس يعتدين بالضرب على أزواجهن و30% منهن
يعتدين عليهم بالعنف اللفظي وذلك طبقا لدراسة اجتماعية حول العنف بين
الأزواج في تونس ليتأكد بذلك تفشي هذه الظاهرة التي اعتبرها البعض دخيلة
عن المجتمع التونسي.
ملجأ من نوع خاص
لم يعد تعنيف الرجل اليوم في تونس قائما خلف أبواب مغلقة لينشئ بذلك السيد
العربي بن علي الفيتوري سنة 2002 ملجأ من نوع خاص يحتضن فيه الرجال
الهاربون من بطش زوجاتهم وذاك نتيجة تجربة ذاتية مربها ليقرر في آخر
المطاف انشاء هذا الملجأ.
يؤكد السيد العربي الفيتوري ان الرجال الذين يلجؤون اليه عادة ما يتجاوز
اعمارهم الخمسين وعادة ما يكون الرجل في هذه السن يبحث عن الهدوء
والاستقرار والسكنية ليجد في هذا الملجأ القائم في الضاحية الشمالية
للعاصمة وتحديدا في الكرم ملاذا له في ظل تفاقم المشاكل بينه وبين زوجته.
كما يوضح السيد العربي أن السبب الرئيسي الذي يجعل الازواج المعنفين
يلجؤون اليه هو تفاقم المشاكل وسوء التفاهم بين الطرفين وعدم قدرة البعض
منهم على التحمل خاصة أنهم في سن حرجة فيحاولون الهروب الى الملجإ لتجاوز
مشاكل لا يقدرون على مجابهتها.
ضغوطات نفسية
مما لا شك فيه ان ظاهرة تعنيف الرجال ظاهرة تهدد تماسك الاسر، وقد تكون
ضغوطات الحياة اليومية والتغيرات الاجتماعية التي طرأت على المجتمع منها
ظاهرة تسلط المرأة، من العوامل المؤدية اليه دون التغافل عن ازدياد التوتر
في العلاقة بين الزوجين وغياب قنوات التواصل والحوار بينهم. وفي هذا
الاطار يؤكد الدكتور عماد الرفيق اخصائي في علم النفس ان المرأة المعنفة
لزوجها تعيش ضغطا كبيرا او حالة اكتئاب وتوتر نفسي شديد ما يوصلها الى
درجة تعنيف زوجها، فالزوجة ان كانت تعيش في جو هادئ ومستقر لا تصل الى هذه
المرحلة.
ويرجع الدكتور عماد اسباب هذا التوتر الذي يؤدي الى العنف الى ظروف مادية
صعبة او مشاكل عائلية او ضغط متواصل المدى مما يولد شبه انفجار نفساني
داخل المرأة.
ثم ان العوامل التربوية من العوامل الاساسية التي تدفع بالمرأة الى تعنيف
زوجها، فالزوجة التي نشأت في بيئة تدعم ثقافة الضرب تكون هذه الثقافة
موروثة بداخلها ويكون العنف في ذاك الوقت حالة عادية وتعتبرها وسيلة من
وسائل الدفاع عن النفس لتنعدم بذلك اساليب الحوار بين الطرفين ويكون العنف
لغة الحوار الوحيد.
رأي علم الاجتماع
لم يعد الرجل اذن مثالا للسيطرة وبسط النفوذ ولم تعد المرأة تهابه او
تخشاه لتختلط وتتداخل الادوار بينهم ويصبح الرجل معنفا بعد ان كانت ثقافة
العنف حكرا عليه.
وفي هذا السياق يؤكد الدكتور بلعيد أولاد عبد اللّه باحث في علم الاجتماع
ان ظاهرة تعنيف الزوجة لزوجها وان كانت موجودة لا يمكن اعتبارها ظاهرة
متفشية.
ويرجح اقدام المرأة على تعنيف زوجها الى اسباب مرضية بالاساس نتيجة معاناة
الزوجة من بعض المشاكل النفسية التي تحول سلوكها الى امرأة عنيفة مؤكدا ان
مصدر هذه السلوكيات هي تلك الضغوطات التي تعيشها المرأة في العمل والشارع
ليكون الزوج بذلك مجالا لرد الفعل.
ويبين الدكتور بلعيد ان هناك عوامل وراثية بالاساس لها علاقة بالبنية
الاجتماعية تدفع بالمرأة الى العنف خاصة اذا كانت المرأة تريد اثبات ذاتها
والسيطرة على الرجل لينتهي بذلك الى عنف متبادل بينها وبين زوجها.
فيلم وثائقي
ظاهرة تعنيف المرأة لزوجها في تونس ووجود ملجإ من نوع خاص يأوي المضطهدين
والمقهورين من الرجال جعل المخرج التونسي فخرالدين سراولية يرصد هذه
الظاهرة حيث انتهى مؤخرا من تصوير اول شريط وثائقي يحمل عنوان «الملجأ»،
مدته 26 دقيقة وتدور احداث هذا الشريط حول قصة 5 شبان تونسيين تعرف عليهم
في ملجإ الرجال المضطهدين في مدينة الكرم موضحا ان الهدف الاساسي من هذا
العمل هو ابراز الآثار النفسية للرجال المعنفين

hayfa
 
 

عدد المساهمات : 5239
نقاط تحت التجربة : 12204
تاريخ التسجيل : 29/04/2007

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى