نسمة قفصية
مرحبا بكم في موقع قفصة فيه كل تاريخ قفصة

صناعة الإحباط والفشل

اذهب الى الأسفل

default صناعة الإحباط والفشل

مُساهمة من طرف إسماعيل في الإثنين 18 مارس - 19:58


كتب الأخ جمال بوعجاجة ، النائب عن حركة النهضة ببنزرت ، المقال التالي :


قال صلى الله عليه وسلم :( اذا قال الرجل هلك الناس فهو أهلكهم) برفع الكاف وفتحها .
تروّج وسائل الاعلام اليوم إلى جانب الرموز السياسيين المعارضين ثقافة الفشل والاحباط والتخويف وذلك بزرعها في نفوس الناس كلما تعلق الحديث بالحكومة أو الاسلاميين خلافا لما يفترض من ضرورة تحويل الطاقة السلبية في نفوس الناس إلى طاقة فعالة وايجابية للانخراط في الحراك السياسي من اجل الوطن ودفع التخلف والجهل والفقر عنه.
إن صناعة الاحباط عنوان ملازم لمعارضة فشلت الى حد الان في اسقاط الحكومة رغم محاولاتها المتعددة وفشلت في الانقلاب عليها وعلى الشرعية. وتقوم صناعة الإحباط هذه على:

1- نشر التفكير السلبي:وذلك بترديد مقولات اليأس والفراغ و الفقر والبطالة واللاانجاز والمجهول والعجز واللاكفاءة بغاية تجميد كل طاقة ايجابية في النفوس و تحويل الاحباط إلى طاقة دافعة لمواجهة السلطة وعرقلتها.

2- كثرة الانتقاد واللوم: تعمل المعارضة على تكثيف مفردات النقد واللوم متهمة الحكومة بشتى النعوت بغاية شيطنتها وتحويل شرعيتها إلى شهادة مفرغة من كل معنى وقد وصل الأمر إلى الدعوة إلى الدوس على الشرعية ، وفي اللوم تبرئة للذات واتهام للاخر مجانيا لترسيخ الصورة السلبية التي تندرج في سياق الحرب النفسية و اشاعة روح التمرد.

3- تكثيف المطلبية وسؤال الانجاز: لا معنى لسؤال الانجاز والمطلبية الفجة إثر ثورة اجتماعية وسياسية تهدف إلى إعادة البناء و القطع مع إرث الماضي ، ذلك ان عمر الثورات والشعوب لا يقاس أبدا بالأشهر و لا بالسنوات بقدر ما يقاس بحساب الأجيال لذلك تغالط المعارضة شعبها بدفعه إلى المطلبية المفرطة ومساءلة الحكومة عن إنجاز المشاريع الكبرى وحل مشكلة البطالة ومعالجة الملفات الجامدة منذ سنوات.

4- فقدان الثقة بالنفس: تسعى ثقافة الاحباط والتخويف إلى سلب المجتمع كل ثقة في نفسه بإمكانية تحسين الاوضاع الذاتية واوضاع البلاد ولذلك تنتشر ظاهرة الانتحار والهجرة غير الشرعية وتتعطل كل معاجم الصبر والانتظار ومراعاة الظروف وتصبح حالة الخوف مسلكا لمطالبة الحكومة بتوفير كل شئ دون السعي الشخصي للتجربة والخطا

إن هذه الثقافة التي تعكس بالدرجة الاولى عجز المعارضة نفسها عن صناعة النجاح و تحمّل المسؤولية إلى جانب بقية الاطراف لتامين المرحلة الانتقالية يمكن أن تنقلب عليها لأن روح الاحباط ستنسحب على الجميع وستجعل الناس ينفضّون عن السياسة والسياسيين .

في المقابل علمنا الإسلام روح التفاؤل ونهانا عن التطيّر واليأس لأن الله يصرف الأمور كما يشاء في الزمان والمكان وليس الانسان سوى سبب من الأسباب التي سخرها لتحقيق ذلك.

أيها المحبِطون والمحبَطون انصرفوا فنحن من يصنع النجاح ويبيد الخوف ويزرع الأمل فقد كذبتم حينما خوّفتم الشعب بمنع السياحة وفرض تعدد الزوجات و ارجاع النساء الى البيوت و ها قد انكشف من يعلن خطأه ويعتذر ويستقيل ليتجدد ويتقدم بالوطن نحو الأفضل ومن ينغلق على مقولات غريبة ومهترئة ترسخ للكره والحقد والموت والتمرد ويصرّ على الباطل والكذب والفساد والإفساد.

كلما اخطانا سنزداد إصرارا على صناعة النجاح و نشر روح التفاؤل و الأمل والحياة لآننا قادرون على ان نحيا من أجل هذا الوطن بقدرما نحن أقدر على ان نموت من اجله

*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*الكلمة الطيبة كشجرة طيبة*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*
"هذا مذهب كلّه جد فلا تخلطوه بشيء من الهزل"
إسماعيل
إسماعيل
 مشرف

عدد المساهمات : 2980
العمر : 48
نقاط تحت التجربة : 12840
تاريخ التسجيل : 17/04/2008

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى