نسمة قفصية
مرحبا بكم في موقع قفصة فيه كل تاريخ قفصة

في تونس ، لدينا ما هو أخطر من داعش

اذهب الى الأسفل

default في تونس ، لدينا ما هو أخطر من داعش

مُساهمة من طرف تونسي في الأحد 1 فبراير - 13:53

بعد اختفاء الترويكا و تراجع النهضة والإطاحة بالرئيس المرزوقي ، لم تعد الأخبار كما كانت ..فلم تعد وسائل الإعلام تنسب داء الكلب و الإرهاب والكوليرا والثلوج والجفاف والبطالة والتهميش والتفاوت بين الجهات وغيرها إلى الرئيس الجديد ولا لحكومته التي لم تر النور ولا لحزبه المبرّء من كل عيب كأنه خُلق كما يشاءُ .

بل والأعجب من ذلك ، أنهم باتوا يستضيفون متكلمين ينادون بوقف الإضرابات والاعتصامات والاحتجاجات التي أصبحت فجأة ، في عُرفهم ، لا تجوز ولا تصلح وتسبب الضرر الشديد للاقتصادي الوطني ..
نفس هؤلاء المتكلمين كانوا أسسوا (لدار الإفتاء الإضرابي) بعد انتخابات 2011 ، بوزعون فيها صكوك النضال لمن فاته النضال قبل 14 جانفي ، وبات كل حلمهم هو أن يسجلوا أنفسهم في سجل المستفيدين من منحة كذا وزيادة كذا ، بعد أن سوّست في مخازن دار إفتائهم مقولاتُ خبز وماء والتجمع لا .

داعش وشبيهاتها ومثيلاتها ما كانت لتظهر في تونس ويتّبعها خفاف العقول إلا عندما آنسوا ضعفا من الدولة تجاه الإضرابات والاعتصامات التي كان يقودها عشاق المنجل والمطرقة وأيتام المخلوع تحت ذرائع شتى ، حتى بات استضعاف الدولة وامتهان رموزها ورئاساتها (نضالا) يوشح صدور ثوّار الفجأة والصدفة ، و مرتعا للإسراف في حرية التعبير والإعلام دون ضوابط أخلاقية ولا مهنية ولا عرفية .

في تونس لدينا أيضا ما يعطي لداعش سببا في الوجود والاستمرار حية في نفوس بعض الجاهلين ، وهو هذا العداء المعلن تارة والمستتر تارة أخرى للإسلام و رموزه ومقدساته ومن يمثلونه والذي ينبعث كالقيء المقزّز من أفواه بعض الإعلاميين والسياسيين والمفكرين الذين باتوا يتقنون جيدا تكتيك ضرب الإسلام الجهادي و الإسلام_السياسي لينزاحوا منه لضرب الإسلام المحض و المسلّمات الدينية أو ما يمكن أن نسميه : المعلوم من الدين بالضرورة ، كعصمة الرسول محمد عليه الصلاة والسلام ، و ثبوت نزول الوحي ، وخيرية الشريعة ، و صدقية الأحاديث الصحيحة ، و الانتماء إلى أمة واحدة ، و حرمة شرب الخمر ، و وجوب الحجاب وغيرها .


ستعاني تونس كثيرا من هذه الطائفة العلمانية المتطرّفة ، وكلما طال بقاؤها وتحكمها في مفاصل الدولة والثقافة والتعليم والفنون ، فإنهم سيبقون سدا يعترض كل محاولات التصالح مع الدين ، و سيمدّون نظراءهم في الضفة الأخرى بالوقود الذي يحرّكهم ويُطيل عمرهم ويدفعهم إلى جلب السلاح واستعماله لا قدّر الله
.

*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*الكلمة الطيبة كشجرة طيبة*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*
إنك لا تدع شيئاً إتقاء الله تعالى إلا أعطاك الله عز وجل خيرا منه
تونسي
تونسي
 

عدد المساهمات : 4949
المكان : GAFSA TUNIS
نقاط تحت التجربة : 14967
تاريخ التسجيل : 07/02/2007

http://gafsa.jeun.fr

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى