نسمة قفصية
مرحبا بكم في موقع قفصة فيه كل تاريخ قفصة

يونس، عليه السلام، هو الذي وضع الأبجديّة ؟؟!!!!

اذهب الى الأسفل

default يونس، عليه السلام، هو الذي وضع الأبجديّة ؟؟!!!!

مُساهمة من طرف أحمد نصيب في الأحد 16 أغسطس - 7:40

"فالفرضيّة عندنا تقول: إنّ يونس، عليه السلام، هو الذي وضع الأبجديّة التي أخذها اليونانيون عنه ثمّ نقلوها إلى غيرهم من الغربيّين، ومن هنا سمي ذا النون، على اعتبار أنّ النون ترمز إلى حرف الكتابة"
يونس عليه السلام
فرضيّة قد تصبح حقيقة
بقلم: الشيخ بسام جرار
جاء في الآيتين 87، 88، من سورة الأنبياء:" وذا النون إذ ذهب مغاضباً فظنّ أن لن نقدر عليه فنادى في الظلمات أن لا إله إلا أنت سبحانك إنّي كنتُ من الظالمين، فاستجبنا له فنجّيناه من الغمِّ وكذلك نُنْجي المؤمنين".
ذو النون هنا هو يونس، عليه السلام. وأكثر أهل العلم على أنّ النون هو الحوت، وتجمع على نينان. وقد ورد في سورة القلم:" فاصبر لحكم ربّك ولا تكن كصاحب الحوت..." القلم:48 ومعلوم أنّ الصاحب من المصاحبة، وقد حصل أنْ صاحَبَ يونسُ، عليه السلام، الحوتَ فترة من الزمن، فلا إشكال. أمّا ذو ففيها ملازمة كملازمة الصفة للموصوف. والذي نرجّحه هنا أنّ نون ليس هو الحوت وإنما الحرف المعروف. ويلزم من هذا القول أن نبيّن لماذا سمّي يونس، عليه السلام، بذي النون، ولماذا يسمّى الحوت نوناً؟!
جاء في مختار الصحاح للرازي في مادة بلس:" أبلس من رحمة الله أي يئس، ومنه سمّي إبليس وكان اسمه عزازيل". وهذا فيما نراه خطأ بيّن، لأنّ القرآن الكريم ينصّ على أنّ اسمه إبليس قبل أن ييأس من الرحمة؛ انظر قوله تعالى:" إلا إبليسَ أبى أن يكون مع الساجدين، قال يا إبليسُ مالك ألا تكون مع الساجدين، قال لم أكن لأسجد لبشر خلقتَه من صلصال ..." الحجر 31-33. وكذلك الآيات 75 – 78 من سورة ص، تنصّ على أنّه خوطب بـ إبليس قبل أن يُطرد من الرحمة. وعليه نقول: إنّ أبلس من إبليس، لا أنّ إبليس من أبلس. فبعد أن أصبح إبليس يائساً من الرحمة، ووجدت البشريّة، ووجدت اللغة العربيّة، اشتُقّ الفعل أبلس من اسم إبليس. فالاشتقاق هنا إذن من الاسم. وما قلناه في إبليس نقوله في نون، فاسم يونس معناه كما سنرى هو ذو النون. وعليه فهناك احتمال أن يكون الحوت قد عُرف بـ نون بعد قصته مع ذي النون (يونس).
بالرجوع إلى الآية 88 من سورة الأنبياء نلاحظ أنّ كلمة ننْجي كُتبت في المصحف هكذا: (نجي)، على الرغم من أنّها تُقرأ فقط نُنْجي. فلماذا حذفت النون عندما كان الكلام عن ذي النون؟! ويصبح الأمر لافتاً بشدّة عندما نعلم أنّ سورة القلم تفتتح بقوله تعالى:" ن والقلمِ وما يَسطرون"، وقبل نهاية السورة يقول سبحانه:" فاصبر لحكم ربّك ولا تكن كصاحبِ الحوت إذ نادى وهو مكظوم". فلماذا إذن حذفت النون عندما وصف، عليه السلام، بذي النون، مع ملاحظة أنّ قصة يونس، عليه السلام، وردت أيضاً في سورة القلم، التي تُستهل بحرف النون، وملاحظة أنّه عليه السلام لم يوصف فيها بذي النون، بل هو فيها صاحب الحوت؟!
يُحتمل أن تكون هذه إشارة إلى أنّ النون هو الحرف وليس الحوت؛ ففي سورة الأنبياء حذفت النون التي هي حرف، وسورة القلم استهلت بنون الذي هو حرف، والقَسَم فيها، كما هو واضح، بالحرف والأداة والكتابة:"نون والقلم وما يسطرون".
إذا قرأتَ سفر يونا في العهد القديم باللغة العبريّة تجد أنّه يتحدث عن قصّة النبي الذي التقمه الحوت وكان رسولاً إلى أهل نينوى. وهي القصة نفسها في التوراة المترجمة إلى العربيّة، وتجدها في سفر يونان. أما في القرآن الكريم فهي قصة النبي يونس، عليه السلام. فهو إذن عند اليهود يونا، وعند النصارى يونان، وفي الإسلام يونس.
اللافت أنّ الاسم يونان هو أيضاً اسم بلد أوروبي يقع على البحر المتوسط، وعندما بحثنا عن أصل التسمية وجدناها تتعلق بشخص له قدسيّة، بل رُفع عندهم إلى مرتبة الآلهة. ووجدنا أنّ البحر بالقرب من اليونان يسمى يونيوس، وهذه اللفظة قريبة جداً من لفظة يونس. وعندما نعلم أنّ السين في اللغة اليونانيّة هي علامة رفع للعلم المُذكّر، مثل: أرسطوطالس، ببندريوس، كرملّس... الخ، ندرك أنّ هناك احتمالاً راجحاً أن يكون الاسم يونا هو في اليونانيّة يوناس، ومعلوم أنّ الألف قد تُخفف في اللفظ لتصبح يونس.
وإذا عرفنا أنّ النون في اللغة اليونانيّة هي علامة نصب نُدرك أنّ يونان هي في الأصل يونا، فإذا نُصب على النداء يكون يونان. وبما أنّ الأصل في العَلَم المذكّر أن يكون مرفوعاً فهو إذن يونس.
سبق أن أشرنا- عند مناقشة اسم يحيى- إلى أنّ المقطع (يو) قد يأتي في بعض اللغات السامية القديمة بمعنى ذو (معلومة غير مؤكدة). وعليه يمكن أن يكون معنى الاسم يونا في الأصل السامي هو (ذو- نا)، ويكون معنى يونان في أصله السامي (ذو – نان) أي ذو النون. وبالتالي يمكن أن يكون معنى الاسم يونس هو ذو النون. والسين كما عرفنا علامة رفع تلحق العَلَم المذكر.
علاقة يونس باليونان علاقة مُرجَّحة
يظن البعض خطأً أنّ Greece هو الاسم الحقيقي لبلاد اليونان. والصحيح أنّ هذا الاسم هو وصف سلبي أطلقه أعداء اليونانيين عليهم. أما هم فيقولون إنّه اليونان نسبة إلى شخص له في الأساطير اليونانيّة مرتبة الآلهة. وتنص مقدمة سفر يونان في العهد القديم على أنّ النبي يونان هو من مواليد فلسطين، وقد دعاه الله ليحمل رسالة التوبة إلى مملكة أشور، التي كانت عاصمتها نينوى... وعندما تسلّم يونان الرسالة من الله أبت عليه روحه الوطنيّة أن يبشر بالخلاص أمّة وثنيّة، فحاول الهرب من الله على ظهر سفينة. ولكن بعد سلسلة أحداث طُرح يونان إلى أعماق البحر، فابتلعه حوت... وأخيراً أذعن يونان إلى أمر الرب فانطلق إلى نينوى ليبشّر أهلها بالخلاص...". انظر كتاب الحياة ترجمة تفسيرية، ص 1088
وفق العقيدة الإسلاميّة يُستبعد تماماً أن يرفض نبي كريم توبة أهل نينوى بعد أن أنذرهم العذاب، كما ينص سفر يونان. والملاحظ أنّ عدداً من المفسّرين قد تأثروا بسفر يونان هذا عند تفسيرهم للآية الكريمة.
ورد في السيرة أنّه عندما ذهب الرسول، عليه السلام، إلى الطائف أساء إليه الصغار والكبار إلا ما كان من عدّاس الذي هو من نينوى، فسأله الرسول، عليه السلام:" من مدينة الرجل الصالح أخي يونس بن متى؟". فهذا الحديث- إنْ صح، وهو غير صحيح- لا يشير إلى أنّ نينوى هي البلد التي نشأ فيها يونس، عليه السلام، ولا يشير كذلك إلى أنّها البلد الذي آمن ليونس بعد إذ دعاهم. وعليه لا يبعد أن يكون يونس، عليه السلام، من نينوى ثمّ أُرسل إلى قومٍ آخرين بعد أن غاضب قومه. ولا يبعد أيضاً أن يكون من فلسطين ثم أُرسل إلى أهل نينوى. ولا يبعُد أن يكون من نينوى وأُرسل إلى أهلها. كل هذه الاحتمالات قائمة. وإذا لم يصح الحديث الوارد في السيرة فيمكن أن ينشأ لدينا احتمالات أخرى.
تشير الآيات الكريمة من سورة الأنبياء إلى أنّ يونس، عليه السلام، قد ترك المكان الذي كان فيه بعد مغاضبته قومه أو غيرهم. وتشير الآيات أيضاً إلى أنّ يونس، عليه السلام، ظنّ أنّ بإمكانه أن يغادر المكان الذي كان فيه لأنّ الله تعالى لم يُضيّق عليه في ذلك، وأنّ هذا الظن كان في غير محلّه. أمّا الآيات من سورة الصافات وفيها:" إذ أبق إلى الفلك المشحون"، فتشير إلى أنّ ذهابه كان كذهاب العبد الآبق الذي فرّ من سيّده. ولا نستطيع أن نجزم بأنّه كان نبيّاً عندما فعل ذلك، فالاحتمالات كثيرة، ولا يُبنى على الاحتمال، وإن كان الأليق بمقام النبوة أن نقول إنّ ذلك كان قبل النبوة.
بعد مغادرته مُغاضِباً، وبعد حصول قصته عليه السلام مع الحوت، أرسله الله تعالى إلى مدينةٍ يسكنها ما يقارب المائة ألف نسمة، كما نصت الآية 147 من سورة الصافات:" وأرسلناه إلى مائة ألفٍ أوْ يزيدون"، فالآية الكريمة لا تُصرّح، بل ولا تشير إلى أنّه رجع إلى بلده الذي غادره. ولو كان قد رجع إلى بلده وقومه لكان ظهر ذلك في النص القرآني البليغ. وحتى لو ذهبنا إلى درجة تصديق ما ورد في سفر يونان، من أنّه رجع إلى أهل نينوى بعد أن أنذرهم، فإنّ ذلك لا يعني أنّه لم ينتقل إلى غيرهم.
أما قوله تعالى في الآية 147، 148 من سورة الصافات:" وأرسلناه إلى مائة ألف أو يزيدون، فآمنوا فمتّعناهم إلى حين"، فيشير إلى ضخامة البلد الذي أرسل إليه عليه السلام، كما ويشير إلى إيمان أهل هذا البلد. أي أنّهم تأثّروا به وسلكوا طريقه. والمعروف تاريخيّاً أنّ بلاد اليونان قبل الميلاد كانت تتألف من المُدُن الممالك؛ فكانت المدينة تتألف من عدد من السكان يكفي لتشكيل مملكة مستقلة قادرة على الدفاع عن نفسها. وإشارة القرآن الكريم إلى إيمان هذه المدينة يعني أنّهم قد تأثّروا بيونس، عليه السلام. ولا بدّ أن يظهر هذا التأثر في واقعهم؛ فأمّا على مستوى الأسماء فغلب اسم يونان على المنطقة، وحتى البحر فاسمه إلى الآن بحر يونيوس. وأما على المستوى اللغوي فأنت تجد أنّهم قد تأثّروا بالأبجديّة العربيّة، التي ترجع إلى أصل سوري أو عراقي، فهم لا يزالون يقولون: ألفا، بيتا، جاما، دلتا، ... بل إنّ سبعين في المائة من جذور اللغة اليونانية ترجع إلى أصول عربيّة، كما تشير بعض الدراسات المعاصرة.
إذن نحن بحاجة إلى تعميق الدراسات، فلعلنا نكتشف أنّ جذور النهضة الفكريّة اليونانيّة ترجع إلى عهد يونس، عليه السلام، كما ترجع جذور النهضة الفكريّة في عصور العباسيين إلى عهد الرسول، صلى الله عليه وسلم.
وفق رواية سفر يونان يتّضح أنّ البحر هو البحر الأبيض المتوسط. ووفق المنطق الجغرافي نُرجِّح أنه فعلاً البحر الأبيض المتوسط، لأنّ أقرب بحر يمكن أن يوجد فيه حيتان كبيرة هو البحر الأبيض المتوسط، والذي هو أقرب إلى نينوى (الموصل) من بحر العرب. ثم إنّ فلسطين، الأرض المقدّسة، كانت مُهاجر إبراهيم، عليه السلام، وعليه فمن المتوقع أن يهاجر يونس، عليه السلام، إليها.
سورة يونس هي السورة العاشرة في ترتيب المصحف. واللافت أنها أول سورة في ترتيب المصحف سميت باسم نبي من الأنبياء. وقد جاءت سورة يونس تتصدر مجموعة السور التي تبدأ بالأحرف المقطعة الر هكذا: (يونس، هود، يوسف، الرعد، إبراهيم، الحجر)، واللافت أنها جاءت متسلسلة في ترتيب المصحف هكذا: (15،14،13،12،11،10). فلماذا يونس أولاً، على الرغم من كون إبراهيم، عليه السلام، هو أبرز في النص القرآني، وكذلك يوسف وهود، عليهم السلام؟!
وإليك الآية الأولى من كل سورة:
يونس:"الر تلك آيات الكتاب الحكيم"،
هود:" الر كتاب أحكمت آياته ثم فُصّلت من لدن حكيم خبير"،
يوسف:" الر تلك آيات الكتاب المبين"،
الرعد:" الر تلك آيات الكتاب والذي أنزل إليك من ربك الحق ولكن أكثر الناس لا يؤمنون"،
إبراهيم:" الر كتاب أنزلناه إليك لتخرج الناس من الظلمات إلى النور بإذن ربهم إلى صراط العزيز الحميد"،
الحجر:" الر تلك آيات الكتاب وقرآن مبين"،
واللافت هنا أنّ الآيات الست، التي استهلت بها السور، قد أكدت على موضوع الكتاب. وقد يوحي هذا إلى أنّ ليونس، عليه السلام، دوراً بارزاً في مسالة الكتابة إلى درجة أن يسمى ذا النون أي ذا الحرف. أمّا لماذا النون دون باقي الحروف؟! فسيأتي الكلام إن شاء الله.
وردت الإشارة إلى قصة يونس، عليه السلام، في سورة الأنبياء وسورة الصافات وسورة القلم. واللافت أنّ القصة لم ترد في سورة يونس، بل لم يكن الحديث في السورة عن يونس، عليه السلام، ولكن جاء الحديث فيها عن قوم يونس؛ جاء في الآيات 98 من السورة:" فلولا كانت قريةٌ آمنت فنفعها إيمانُها إلا قومَ يونس لما آمنوا كشفنا عنهم عذاب الخزي في الحياة الدنيا ومتعناهم إلى حين"، فقط آية واحدة ذكرت قوم يونس، وعلى الرغم من ذلك فقد سمّيت السورة يونس!!
هذا يعني أنّ إيمان هذه الأمّة والمنفعة التي تحصّلت نتيجة هذا الإيمان هي امسألة المركزيّة التي لا بدّ من الانتباه إليها في قصة يونس، عليه السلام. واللافت أنّ الآية قد ختمت بقوله تعالى:" ومتّعناهم إلى حين"، أما الآية 148 من سورة الصافات فخُتِمت:" فآمنوا فمتّعناهم إلى حين". وفي هذا لفت الانتباه إلى أهميّة الحديث عن الفرصة التي حصلت لهم في الدنيا نتيجة إيمانهم، مما يعني أنّه قد يكون بإمكاننا أن نرصد ذلك تاريخيّاً. ويجدر هنا أن نلفت الانتباه إلى أنّ عدد الآيات التي تنتهي بحرف النون في سورة يونس هو 98 وهذا يوافق رقم الآية التي ذكر فيها قوم يونس فسميت السورة يونس. وهذه الملاحظة تضاف إلى غيرها من الملاحظات المتعلقة بحرف النون وعلاقته بيونس، عليه السلام.
يُقدّر شُرّاح العهد القديم زمن النبي يونان (يونس) حوالي القرن الثامن قبل الميلاد. ومعلوم أنّ مثل هذه التقديرات لا يُركن إليها، فقد يكون زمنه أبعد من ذلك بقرون، ففي الوقت الذي يقدّر البعض زمن إبراهيم، عليه السلام، بـ 1800 ق.م نجد البعض الآخر يذهب إلى أنّ زمنه يقارب 3000 ق.م. وما نُلمح إليه هنا هو احتمال أن يكون يونس، عليه السلام، هو من وَضَع الأبجديّة- وما ترمز إليه من حساب- والتي تُعتبر من أهم الاكتشافات في تاريخ البشريّة. ومعلوم أنّ اليونانيين من أوائل من تأثّر بهذه الأبجديّة، بل أخذوها بترتيبها المعروف، وأخذوا ما ارتبط بها من حساب، وهو ما يُسمّى بحساب الجُمّل. ثم تأثرت باقي الأمم الغربيّة بهذه الأبجديّة؛ فأنت تجد، على سبيل المثال، أنّ ترتيب أبجديّة اللغة الإنجليزية يتوافق بنسبة مع ترتيب الأبجديّة العربيّة، انظر: (K،L،M،N) و (ك، ل، م ،ن) وانظر: (Q،R،S،T) و (ق، ر، ش ، ت). (A،B) و (أ،ب).
فالفرضيّة عندنا تقول: إنّ يونس، عليه السلام، هو الذي وضع الأبجديّة التي أخذها اليونانيون عنه ثمّ نقلوها إلى غيرهم من الغربيّين، ومن هنا سمي ذا النون، على اعتبار أنّ النون ترمز إلى حرف الكتابة.
ولكن لماذا النون؟!
أ. ملاحظات تتعلق بالقرآن الكريم:
نلاحظ أنّ القرآن الكريم قد أقسم بالحرف والأداة والكتابة عندما قال في مستهل سورة القلم- لاحظ القلم-:" نون والقلم وما يسطرون". فكانت النون هنا هي التي ترمز إلى الحروف.
ونلاحظ أنّ القرآن الكريم 6236 آية، وتنتهي كل آية بكلمة تسمى فاصلة، فهناك إذن 6236 فاصلة. واللافت أنّ أكثر من 50% من الفواصل القرآنيّة تنتهي بحرف النون.
ب. ملاحظات تتعلق بالعربيّة والإعراب والتصريف:
تشير الدراسات الحديثة إلى أنّ اللغة العربيّة هي اللغة الأقرب إلى اللغة الساميّة الأم. ولسنا هنا في مقام إثبات ذلك. واللافت في هذه اللغة أنّ لحرف النون الدور المركزي في الإعراب والتصريف، ويكفي للتدليل على ذلك ملاحظة الآتي:
1. تنوين الفتح والضم والكسر: أي تُختم اللفظة بالنون.
2. التثنية (ا + ن) والجمع (و + ن) و (ى + ن) أي تختم اللفظة بنون.
3. نون النسوة: تختم اللفظة بنون.
4. نون التوكيد، والنون المخففة.
5. إنْ، أنْ، إنّ، أنّ.
6. إثبات النون وحذفها في الإعراب، وبالذات في الأفعال الخمسة..
ولا تجد في اللغة العربيّة، والتي هي الأقرب إلى الساميّة الأم، حرفاً آخر كحرف النون يقوم عليه التصريف والإعراب.
ج. الكتابة:
يمكن الزعم بأنّ الذي وضع صور الحروف الأبجديّة قام أولاً بوضع صورة النون () ثم قام باشتقاق باقي صور الحروف من هذه الصورة، وهذا أمر يسهل ملاحظته عند استعراض صور الحروف.
وأخيراً، فهناك ملاحظات عدديّة قرآنيّة قد ترتقي بهذه الفرضيّة إلى مستوى النظريّة آثرنا أن نتريث في طرحها لعلها تنضج.
أحمد نصيب
أحمد نصيب
 
 

عدد المساهمات : 9900
العمر : 61
المكان : أم المدائن قفصة
المهنه : طالب علم
الهوايه : المطالعة فحسب
نقاط تحت التجربة : 20584
تاريخ التسجيل : 05/08/2007

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى