ألله يقول يوم القيامة : « أين المتحابون بجلالي اليوم أظلهم في ظلي يوم لا ظل إلا ظلي .
2 مشترك
صفحة 1 من اصل 1
ألله يقول يوم القيامة : « أين المتحابون بجلالي اليوم أظلهم في ظلي يوم لا ظل إلا ظلي .
( أوثق عرى الإيمان : الموالاة في الله والمعاداة في الله , والحب في الله والبغض في الله عز وجل ) ( صحيح الجامع 2539)
والمراد بالحب في الله أي لأجله وبسببه , لا لغرض آخر كميل أو إحسان , ففي
بمعنى اللام المعبر به في رواية أخرى . لكن [في] هنا أبلغ , أي الحب في
جهته ووجهه كقوله تعالى { والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا } العنكبوت69
أي في حقنا ومن أجلنا ولوجهنا خالصاً
* ( ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الإيمان : أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما
سواهما , وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله , وأن يكره أن يعود في الكفر كما
يكره أن يلقى في النار ) رواه البخاري 6941
قال القاضي : المحبة ميل النفس إلى الشيء لكمال فيه , والعبد إذا علم أن
الكمال الحقيقي ليس إلا لله وأن كل ما يراه كمالاً في نفسه أو غيره فهو من
الله وإلى الله وبالله لم يكن حبه إلا لله وفي الله , وذلك يقتضي إرادة
طاعته , فلذا فسرت المحبة بإرادة الطاعة واستلزمت إتباع رسوله صلى الله
عليه وسلم
* ( سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله ...... ورجلان تحابا في
الله اجتمعا عليه وتفرقا عليه ....... ) رواه البخاري1423 ومسلم
وما دين الإسلام إلا الحب في الله والبغض في الله , لأن القلب لا بد له من
التعلق بمحبوب , ومن لم يكن اللّه وحده له محبوبه ومعبوده فلا بد أن يتعبد
قلبه لغيره , وذلك هو الشرك المبين , فمن ثم كان الحب في اللّه هو الدين ،
ألا ترى أن امرأة العزيز لما كانت مشركة كان منها ما كان مع كونها ذات زوج
, ويوسف لما أخلص الحب في اللّه وللّه نجا من ذلك مع كونه شاباً عزباً
مملوكاً قال اللّه تعالى { قل إن كنتم تحبون اللّه فاتبعوني يحببكم اللّه
} آل عمران 31
* ( من أحب أن يجد طعم الإيمان فليحب المرء لا يحبه إلا لله ) ( حسن ) صحيح الجامع 5958
قال في الكشاف : الحب في الله والبغض في الله باب عظيم , وأصل من أصول
الإيمان , ومن لازم الحب في الله حب أنبيائه وأصفيائه , ومن شرط محبتهم
اقتفاء آثارهم وطاعة أمرهم
* ( من سره أن يجد حلاوة الإيمان فليحب المرء لا يحبه إلا لله ) رواه أحمد ( حسن ) صحيح الجامع 6288
فمن أفضل الأعمال أن يحب الرجل الرجل للإيمان والعرفان لا لحظ نفساني
كإحسان , وأن يكرهه للكفر والعصيان لا لإيذائه له , والحاصل أن لا يكون
معاملته مع الخلق إلا للّه , ومن البغض في اللّه بغض النفس الأمارة بالسوء
وأعداء الدين , وبغضهما مخالفة أمرهما والمجاهدة مع النفس بحبسها في طاعة
اللّه بما أمر ونهى , ومع أعدائه تعالى بالمصابرة معهم والمرابطة
* ( من أحب لله وأبغض لله وأعطى لله ومنع لله فقد استكمل الإيمان ) رواه أبو داود (صحيح الجامع 5965)
أي أحب لأجله تعالى ولوجهه عز وجل مخلصاً , لا لميل قلبه وهوى نفسه ,
وأبغض لله لا لإيذاء من أبغضه له بل لكفره أو عصيانه , قال ابن معاذ :
وعلامة الحب في الله أن لا يزيد بالبر ولا ينقص بالجفاء
* ( زار رجل أخا له في قرية , فأرصد الله له ملكا على مدرجته , فقال : أين
تريد ؟ قال : أخا لي في هذه القرية , فقال : هل له عليك من نعمة تربها ؟
قال : لا إلا أني أحبه في الله , قال : فإني رسول الله إليك أن الله أحبك
كما أحببته ) رواه مسلم 2576
عن ابن عمر قال : فإنك لا تنال الولاية إلا بذلك ولا تجد طعم الإيمان حتى تكون كذلك
* (إذا أحب أحدكم أخاه في الله فليعلمه ، فإنه أبقى في الألفة ، وأثبت في المودة ) (حسن ) صحيح الجامع280
أي أحبه في الله لا لغيره من إحسان أو غيره , (فليعلمه ) لأنه أبقى للألفة
وأثبت للمودة وبه يتزايد الحب ويتضاعف وتجتمع الكلمة وينتظم الشمل بين
المسلمين وتزول المفاسد والضغائن وهذا من محاسن الشريعة ، وجاء في حديث أن
المقول له يقول له : أحبك الذي أحببتني من أجله
* ( إذا أحب أحدكم صاحبه فليأته في منزله فليخبره أنه يحبه لله ) رواه أحمد (صحيح الجامع 281)
لأنه إذا أخبره به فقد استمال قلبه واجتلب وده , فإنه إذا علم أنه يحبه
قبل نصحه , ولم يرد عليه قوله في عيب فيه أخبره به ليتركه فتحصل البركة
* ( إذا أحب أحدكم أخاه فليعلمه , فإنه يجد له مثل الذي عنده ) السلسلة الصحيحة للألباني 1/ 947
* ( من أحب الأنصار أحبه الله ومن أبغض الأنصار أبغضه الله ) صحيح الجامع 5953
أحبابنا في الله :
الحب من طبيعة الإنسان ، فالحب عمل قلبي ، ولذا كان الحب موجود منذ وجد
الإنسان على ظهر هذه الأرض ، فآدم يحب ولده الصالح ، وابني آدم كان ما
بينهما بسبب المحبة ، وتظل المحبة على وجه الأرض ما بقي إنسان .
، ولما كانت المحبة بتلك المنزلة جاء الإسلام ليهذبها ، ويجعل هذا الرباط
من أجل الله ، فالمؤمن يحب من أجل الله ويبغض لله يوالي له ويعادي له ،
وهكذا الحياة كلها لله { قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين
لا شريك له }
وقد امتن الله عز وجل بهذا التأليف للقلوب قال سبحانه وبحمده { يا أيها
الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون واعتصموا
بحبل الله جميعا ولا تفرقوا واذكروا نعمة الله عليكم إذ كنتم أعداءً فألف
بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخوانا ً وكنتم على شفا حفرة من النار فأنقذكم
منها كذلك يبين الله لكم آياته لعلكم تعقلون }
ـ وقال جل وعلا { وألف بين قلوبهم لو أنفقت ما في الأرض جميعا ًما ألفت بين قلوبهم } .
{ محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم }
هذه المحبة امتدت لتشمل من رأيناهم ومن لم نرهم .
تأملوا في تلك الآية { والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا
ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا }
فسبحانك ربي محبة تربط أجيال بأجيال أخرى لم يحصل بينهم أي تلاقى ٍ
للأجساد ولكن جمعتهم المحبة في الله .
يجلس النبي صلى الله عليه وسلم مع أصحابه فيقول وددت لو لأني رأيت أحبابي
قالوا يا رسول الله ألسنا أحبابك قال أنتم أصحابي أحبابي يأتون بعدي آمنوا
ولم يروني .
تخيل .. بل تأمل .. النبي صلى الله عليه وسلم يحبك أنت ويشتاق لك .
ولذا وجد في الأمة من يتمنى رؤية النبي صلى الله عليه وسلم بما له من أهل
ومال ، فانظر إلى جيل التابعين ثبت في مسند الإمام أحمد عن محمد بن كعب
القرظي قال : قال فتى منا لحذيفة بن اليمان يا أبا عبد الله رأيتم رسول
الله صلى الله عليه وسلم وصحبتموه ؟ قال نعم يا ابن أخي ، قال فما كنتم
تصنعون ؟ قال والله لقد كنا نجهد ، قال والله لو أدركناه ما تركناه يمشي
على الأرض ولجعلناه على أعناقنا .
وهذه المحبة الخاصة بالنبي صلى الله عليه وسلم ممتدة لأهل الإيمان وإن
كانت في حق النبي صلى الله عليه وسلم ينبغي أن تقدم على النفس والأهل
والمال ، فإن محبة المؤمنين أيضا هي من الإيمان .
* نعم المحبة لها علاقة بالإيمان :في الصحيحين من حديث البراء أن النبي
صلى الله عليه وسلم قال في الأنصار « لا يحبهم إلا مؤمن ولا يبغضهم إلا
منافق ».
* بل إن بها حلاوة الإيمان في الصحيحين من حديث أنس رضي الله عنه أنه صلى
الله عليه وسلم قال : « ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الإيمان : أن يكون
الله ورسوله أحب إليه مما سواهما ، وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله ، وأن
يكره أن يعود في الكفر بعد أن أنقذه الله منه كما يكره أن يقذف في النار »
.
* وبها يستكمل الإيمان فعن أبي أمامة رضي الله عنه « من أحب لله وأبغض لله
وأعطى لله ومنع لله فقد استكمل الإيمان » . رواه أبو داود .
* بل هي أوثق عرى الإيمان : عن ابن عباس رضي الله عنه مرفوعا ً : « أوثق
عرى الإيمان الموالاة في الله والمعاداة في الله والحب في الله والبغض في
الله » . رواه الطبراني وحسنه الأرناؤط .
* وهي طريق إلى الجنة : روى مسلم من حديث أبي هريرة « والذي نفسي بيده لا
تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا ولا تؤمنوا حتى تحابوا أولا أدلكم على شيء إذا
فعلتموه تحاببتم أفشوا السلام بينكم » .
* وتجلب محبة الله : في موطأ مالك بإسناد صحيح وصححه بن حبان والحاكم
ووافقه الذهبي عن أبي إدريس الخولاني قال دخلت مسجد دمشق فإذا فتى براق
الثنايا ( أي أبيض الثغر كثير التبسم ) وإذا الناس معه فإذا اختلفوا في
شيء أسندوه إليه وصدروا عن رأيه فسألت عنه فقيل هذا معاذ بن جبل رضي الله
عنه ، فلما كان من الغد هجرت فوجدته قد سبقني بالتهجير ووجدته يصلي
فانتظرته حتى قضى صلاته ثم جئته من قبل وجهه فسلمت عليه ثم قلت والله إني
لأحبك في الله فقال آالله ؟ فقلت الله ، فقال آلله ؟ فقلت الله ، فأخذني
بحبوة ردائي فجبذني إليه ، فقال أبشر فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه
وسلم يقول : « قال الله تعالى : وجبت محبتي للمتحابين في والمتجالسين في
والمتباذلين في » .
روى مسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه « أن رجلا زار أخا له في قرية
أخرى فأرسل الله له على مدرجته ملكا ً ..... فقال إن الله قد أحبك كما
أحببته فيه » .
* بل تجلب محبة الملأ الأعلى أجمعين مع القبول في الأرض : في الصحيحين من
حديث أبي هريرة رضي الله عنه « إذا أحب الله عبدا دعا جبريل فقال يا جبريل
إني أحبه فأحبه فيحبه جبريل ثم ينادي جبريل في أهل السماء إن الله يحب
فلانا فأحبوه فيحبه أهل السماء ثم يوضع له القبول في الأرض » .
هذا غيض من فيض في الدنيا ، فإذا حقت الحاقة ووقعت الواقعة وزلزلت الأرض
زلزالها ودنت الشمس من الرؤوس فحدث و لا حرج عن الكرامات لهؤلاء المتحابين
بجلال الله .. يظلهم الله في ظل عرشه يوم لا ظل إلا ظله ، وتأمل في هذا
الرابط الوثيق بين كون المحبة لله وكون الظل في ظل عرش الله .
في الصحيحين من حديث أبي هريرة رضي الله عنه « سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله » .
وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم
أخبر أن الله يقول يوم القيامة : « أين المتحابون بجلالي اليوم أظلهم في
ظلي يوم لا ظل إلا ظلي » .
أحبتي
والمراد بالحب في الله أي لأجله وبسببه , لا لغرض آخر كميل أو إحسان , ففي
بمعنى اللام المعبر به في رواية أخرى . لكن [في] هنا أبلغ , أي الحب في
جهته ووجهه كقوله تعالى { والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا } العنكبوت69
أي في حقنا ومن أجلنا ولوجهنا خالصاً
* ( ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الإيمان : أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما
سواهما , وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله , وأن يكره أن يعود في الكفر كما
يكره أن يلقى في النار ) رواه البخاري 6941
قال القاضي : المحبة ميل النفس إلى الشيء لكمال فيه , والعبد إذا علم أن
الكمال الحقيقي ليس إلا لله وأن كل ما يراه كمالاً في نفسه أو غيره فهو من
الله وإلى الله وبالله لم يكن حبه إلا لله وفي الله , وذلك يقتضي إرادة
طاعته , فلذا فسرت المحبة بإرادة الطاعة واستلزمت إتباع رسوله صلى الله
عليه وسلم
* ( سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله ...... ورجلان تحابا في
الله اجتمعا عليه وتفرقا عليه ....... ) رواه البخاري1423 ومسلم
وما دين الإسلام إلا الحب في الله والبغض في الله , لأن القلب لا بد له من
التعلق بمحبوب , ومن لم يكن اللّه وحده له محبوبه ومعبوده فلا بد أن يتعبد
قلبه لغيره , وذلك هو الشرك المبين , فمن ثم كان الحب في اللّه هو الدين ،
ألا ترى أن امرأة العزيز لما كانت مشركة كان منها ما كان مع كونها ذات زوج
, ويوسف لما أخلص الحب في اللّه وللّه نجا من ذلك مع كونه شاباً عزباً
مملوكاً قال اللّه تعالى { قل إن كنتم تحبون اللّه فاتبعوني يحببكم اللّه
} آل عمران 31
* ( من أحب أن يجد طعم الإيمان فليحب المرء لا يحبه إلا لله ) ( حسن ) صحيح الجامع 5958
قال في الكشاف : الحب في الله والبغض في الله باب عظيم , وأصل من أصول
الإيمان , ومن لازم الحب في الله حب أنبيائه وأصفيائه , ومن شرط محبتهم
اقتفاء آثارهم وطاعة أمرهم
* ( من سره أن يجد حلاوة الإيمان فليحب المرء لا يحبه إلا لله ) رواه أحمد ( حسن ) صحيح الجامع 6288
فمن أفضل الأعمال أن يحب الرجل الرجل للإيمان والعرفان لا لحظ نفساني
كإحسان , وأن يكرهه للكفر والعصيان لا لإيذائه له , والحاصل أن لا يكون
معاملته مع الخلق إلا للّه , ومن البغض في اللّه بغض النفس الأمارة بالسوء
وأعداء الدين , وبغضهما مخالفة أمرهما والمجاهدة مع النفس بحبسها في طاعة
اللّه بما أمر ونهى , ومع أعدائه تعالى بالمصابرة معهم والمرابطة
* ( من أحب لله وأبغض لله وأعطى لله ومنع لله فقد استكمل الإيمان ) رواه أبو داود (صحيح الجامع 5965)
أي أحب لأجله تعالى ولوجهه عز وجل مخلصاً , لا لميل قلبه وهوى نفسه ,
وأبغض لله لا لإيذاء من أبغضه له بل لكفره أو عصيانه , قال ابن معاذ :
وعلامة الحب في الله أن لا يزيد بالبر ولا ينقص بالجفاء
* ( زار رجل أخا له في قرية , فأرصد الله له ملكا على مدرجته , فقال : أين
تريد ؟ قال : أخا لي في هذه القرية , فقال : هل له عليك من نعمة تربها ؟
قال : لا إلا أني أحبه في الله , قال : فإني رسول الله إليك أن الله أحبك
كما أحببته ) رواه مسلم 2576
عن ابن عمر قال : فإنك لا تنال الولاية إلا بذلك ولا تجد طعم الإيمان حتى تكون كذلك
* (إذا أحب أحدكم أخاه في الله فليعلمه ، فإنه أبقى في الألفة ، وأثبت في المودة ) (حسن ) صحيح الجامع280
أي أحبه في الله لا لغيره من إحسان أو غيره , (فليعلمه ) لأنه أبقى للألفة
وأثبت للمودة وبه يتزايد الحب ويتضاعف وتجتمع الكلمة وينتظم الشمل بين
المسلمين وتزول المفاسد والضغائن وهذا من محاسن الشريعة ، وجاء في حديث أن
المقول له يقول له : أحبك الذي أحببتني من أجله
* ( إذا أحب أحدكم صاحبه فليأته في منزله فليخبره أنه يحبه لله ) رواه أحمد (صحيح الجامع 281)
لأنه إذا أخبره به فقد استمال قلبه واجتلب وده , فإنه إذا علم أنه يحبه
قبل نصحه , ولم يرد عليه قوله في عيب فيه أخبره به ليتركه فتحصل البركة
* ( إذا أحب أحدكم أخاه فليعلمه , فإنه يجد له مثل الذي عنده ) السلسلة الصحيحة للألباني 1/ 947
* ( من أحب الأنصار أحبه الله ومن أبغض الأنصار أبغضه الله ) صحيح الجامع 5953
أحبابنا في الله :
الحب من طبيعة الإنسان ، فالحب عمل قلبي ، ولذا كان الحب موجود منذ وجد
الإنسان على ظهر هذه الأرض ، فآدم يحب ولده الصالح ، وابني آدم كان ما
بينهما بسبب المحبة ، وتظل المحبة على وجه الأرض ما بقي إنسان .
، ولما كانت المحبة بتلك المنزلة جاء الإسلام ليهذبها ، ويجعل هذا الرباط
من أجل الله ، فالمؤمن يحب من أجل الله ويبغض لله يوالي له ويعادي له ،
وهكذا الحياة كلها لله { قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين
لا شريك له }
وقد امتن الله عز وجل بهذا التأليف للقلوب قال سبحانه وبحمده { يا أيها
الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون واعتصموا
بحبل الله جميعا ولا تفرقوا واذكروا نعمة الله عليكم إذ كنتم أعداءً فألف
بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخوانا ً وكنتم على شفا حفرة من النار فأنقذكم
منها كذلك يبين الله لكم آياته لعلكم تعقلون }
ـ وقال جل وعلا { وألف بين قلوبهم لو أنفقت ما في الأرض جميعا ًما ألفت بين قلوبهم } .
{ محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم }
هذه المحبة امتدت لتشمل من رأيناهم ومن لم نرهم .
تأملوا في تلك الآية { والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا
ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا }
فسبحانك ربي محبة تربط أجيال بأجيال أخرى لم يحصل بينهم أي تلاقى ٍ
للأجساد ولكن جمعتهم المحبة في الله .
يجلس النبي صلى الله عليه وسلم مع أصحابه فيقول وددت لو لأني رأيت أحبابي
قالوا يا رسول الله ألسنا أحبابك قال أنتم أصحابي أحبابي يأتون بعدي آمنوا
ولم يروني .
تخيل .. بل تأمل .. النبي صلى الله عليه وسلم يحبك أنت ويشتاق لك .
ولذا وجد في الأمة من يتمنى رؤية النبي صلى الله عليه وسلم بما له من أهل
ومال ، فانظر إلى جيل التابعين ثبت في مسند الإمام أحمد عن محمد بن كعب
القرظي قال : قال فتى منا لحذيفة بن اليمان يا أبا عبد الله رأيتم رسول
الله صلى الله عليه وسلم وصحبتموه ؟ قال نعم يا ابن أخي ، قال فما كنتم
تصنعون ؟ قال والله لقد كنا نجهد ، قال والله لو أدركناه ما تركناه يمشي
على الأرض ولجعلناه على أعناقنا .
وهذه المحبة الخاصة بالنبي صلى الله عليه وسلم ممتدة لأهل الإيمان وإن
كانت في حق النبي صلى الله عليه وسلم ينبغي أن تقدم على النفس والأهل
والمال ، فإن محبة المؤمنين أيضا هي من الإيمان .
* نعم المحبة لها علاقة بالإيمان :في الصحيحين من حديث البراء أن النبي
صلى الله عليه وسلم قال في الأنصار « لا يحبهم إلا مؤمن ولا يبغضهم إلا
منافق ».
* بل إن بها حلاوة الإيمان في الصحيحين من حديث أنس رضي الله عنه أنه صلى
الله عليه وسلم قال : « ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الإيمان : أن يكون
الله ورسوله أحب إليه مما سواهما ، وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله ، وأن
يكره أن يعود في الكفر بعد أن أنقذه الله منه كما يكره أن يقذف في النار »
.
* وبها يستكمل الإيمان فعن أبي أمامة رضي الله عنه « من أحب لله وأبغض لله
وأعطى لله ومنع لله فقد استكمل الإيمان » . رواه أبو داود .
* بل هي أوثق عرى الإيمان : عن ابن عباس رضي الله عنه مرفوعا ً : « أوثق
عرى الإيمان الموالاة في الله والمعاداة في الله والحب في الله والبغض في
الله » . رواه الطبراني وحسنه الأرناؤط .
* وهي طريق إلى الجنة : روى مسلم من حديث أبي هريرة « والذي نفسي بيده لا
تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا ولا تؤمنوا حتى تحابوا أولا أدلكم على شيء إذا
فعلتموه تحاببتم أفشوا السلام بينكم » .
* وتجلب محبة الله : في موطأ مالك بإسناد صحيح وصححه بن حبان والحاكم
ووافقه الذهبي عن أبي إدريس الخولاني قال دخلت مسجد دمشق فإذا فتى براق
الثنايا ( أي أبيض الثغر كثير التبسم ) وإذا الناس معه فإذا اختلفوا في
شيء أسندوه إليه وصدروا عن رأيه فسألت عنه فقيل هذا معاذ بن جبل رضي الله
عنه ، فلما كان من الغد هجرت فوجدته قد سبقني بالتهجير ووجدته يصلي
فانتظرته حتى قضى صلاته ثم جئته من قبل وجهه فسلمت عليه ثم قلت والله إني
لأحبك في الله فقال آالله ؟ فقلت الله ، فقال آلله ؟ فقلت الله ، فأخذني
بحبوة ردائي فجبذني إليه ، فقال أبشر فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه
وسلم يقول : « قال الله تعالى : وجبت محبتي للمتحابين في والمتجالسين في
والمتباذلين في » .
روى مسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه « أن رجلا زار أخا له في قرية
أخرى فأرسل الله له على مدرجته ملكا ً ..... فقال إن الله قد أحبك كما
أحببته فيه » .
* بل تجلب محبة الملأ الأعلى أجمعين مع القبول في الأرض : في الصحيحين من
حديث أبي هريرة رضي الله عنه « إذا أحب الله عبدا دعا جبريل فقال يا جبريل
إني أحبه فأحبه فيحبه جبريل ثم ينادي جبريل في أهل السماء إن الله يحب
فلانا فأحبوه فيحبه أهل السماء ثم يوضع له القبول في الأرض » .
هذا غيض من فيض في الدنيا ، فإذا حقت الحاقة ووقعت الواقعة وزلزلت الأرض
زلزالها ودنت الشمس من الرؤوس فحدث و لا حرج عن الكرامات لهؤلاء المتحابين
بجلال الله .. يظلهم الله في ظل عرشه يوم لا ظل إلا ظله ، وتأمل في هذا
الرابط الوثيق بين كون المحبة لله وكون الظل في ظل عرش الله .
في الصحيحين من حديث أبي هريرة رضي الله عنه « سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله » .
وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم
أخبر أن الله يقول يوم القيامة : « أين المتحابون بجلالي اليوم أظلهم في
ظلي يوم لا ظل إلا ظلي » .
أحبتي
abouimed-
- عدد المساهمات : 2452
العمر : 60
المكان : القصرين
المهنه : ولد القصرين و يرفض الذل
الهوايه : الحرية ضاهر و باطن
نقاط تحت التجربة : 15120
تاريخ التسجيل : 28/01/2010
رد: ألله يقول يوم القيامة : « أين المتحابون بجلالي اليوم أظلهم في ظلي يوم لا ظل إلا ظلي .
بارك الله فيك اخى الكريم
*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*الكلمة الطيبة كشجرة طيبة*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*
حواء-
- عدد المساهمات : 2558
العمر : 50
نقاط تحت التجربة : 14044
تاريخ التسجيل : 11/04/2008
صفحة 1 من اصل 1
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى